المحقق الحلي
366
المعتبر
عليه السلام وطلحة وإن كان ضعيفا " فالرواية مقبولة بين الأصحاب ، وقد روى إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( الخطبة في الاستسقاء قبل الصلاة ) ( 1 ) ولو قيل بالتخيير كان حسنا " ، وإنما قلنا بالخطبتين لتشبيه الاستسقاء بالعيد . مسألة : يبالغ في الدعاء والاستغفار ، ويعاودون إن تأخرت الإجابة ، أما تأكيد الاستغفار فلقوله تعالى ( استغفروا ربكم إنه كان غفارا " * يرسل السماء عليكم مدرارا " ) ( 2 ) وأما معاودة السؤال فعليه اتفاق الأصحاب ، وبه قال مالك ، والشافعي ومنع إسحاق ( لأن النبي صلى الله عليه وآله لم يخرج إلا مرة ) ( 3 ) . لنا : قوله عليه السلام ( إن الله يجب الملحين في الدعاء ) ولأن سبب ابتداء الصلاة باق فيبقى الاستحباب ، وكون النبي صلى الله عليه وآله لم يخرج إلا مرة فلاستغنائه بالمرة عن المعاودة ، ولو سقوا بعد التأهب لم يخرجوا ، وكذا لو سقوا قبل الصلاة لحصول الغرض بالصلاة ، نعم يستحب صلاة الشكر . ومنها نافلة شهر رمضان : والكلام في استحبابها وكميتها وكيفية إيقاعها أما استحبابها فقد اختاره الأكثر ، وقال بعض أصحاب الحديث منا : لم يشرع لرمضان زيادة نافلة عن غيره ، واحتجاجهم من المعقول بأن الأصل عدم التشريع ولن يوجد ما ينافيه ، فتعين العمل به ، ومن المنقول بما رواه الجمهور عن عايشة قالت : ( ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله يزيد في رمضان ولا في غيره عن إحدى عشرة ركعة منها الوتر ) ( 4 ) . وما رواه الأصحاب عن محمد بن مسلم قال : ( سمعت إبراهيم بن هاشم يقول هذا شهر رمضان فرض الله صيامه وسن رسول الله صلى الله عليه وآله قيامه فذكرت ذلك
--> 1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الاستسقاء باب 5 ح 2 . 2 ) سورة نوح : 10 ح 11 . 3 ) الوسائل ج 4 أبواب الدعاء باب استحباب الإلحاح في الدعاء ص 1109 . 4 ) سنن البيهقي ج 2 ص 496 رواه بلا لفظة ( ركعة منها الوتر ) .